أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

132

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

أنواعا من الزهر ، وألوانا مختلفة ، فجعل الخلع في اختلاف ألوانها بمنزلة الزهر في اختلاف ألوانه ، وهذا أجود من المعنى الأول . وقوله : ( الكامل ) وإذا وَكَلْتَ إلى كَريمٍ رأيَهُ . . . في الجُودِ بَانَ مَذيقُهُ من مَحْضِهِ فأقول : لم يذكر معنى هذا البيت أيضا وهو مثل قوله : ( الطويل ) وللنَّفْسِ أَخْلاقٌ تَدُلُّ على الفَتَى . . . أكانَ سَخَاءً ما أَتَى أم تَسَاخِيَا كأنه جعل الكرم المحض الذي هو بطبعه ومن تلقاء نفسه ، والمذيق الذي هو باقتضاء أو بشافع ، وهذا معنى كثير مطروق . وهو ينظر إلى قول امرئ القيس : ( الطويل ) على هَيْكَلٍ يُعطِيكَ قَبْلَ سُؤالِه . . . أفَانِينَ جَرْيٍ غْيرَ كَزَّ ولا وَانِ وقوله : ( الطويل ) مَضى اللَّيْلُ والفَضْلُ الذي لك يَمْضِي . . . ورؤيتكَ أَحْلى في العُيونِ من الغُمْضِ على أنَّني طُوَّقْتُ منكَ بنعمةٍ . . . شَهيدٌ بها بَعْضِي لغَيْري على بَعْضِي